السيد محمد هادي الميلاني

97

كتاب البيع

الذي حصل للمالك قبل دفع القيمة وبعد الانقلاب بلا ارتياب ، فإنّ البحث في ارتفاعه بدفعها لافي حدوثه بسببه فتأمل « 1 » وحاصله : إنّ موضوع قاعدة اليد نفس العين المأخوذة ، ولم يكن عنوان الملكيّة وغيرها دخيلًا في الموضوع ، والمفروض بقاء العين ، ومع الشك في وجوب ردّها يجري الاستصحاب . وفيه : إنْ كان مفاد حديث على اليد هو الحكم التكليفي تمّ كلامه بلا كلام ، لأن الأفعال الخارجيّة من الأخذ والرؤية واللّمس وغيرها إنما تتعلّق بالموجودات الخارجيّة ولا تدخل العناوين في حيّزها . وأمّا بناءً على إفادته للحكم الوضعي فلا . وبعبارة أخرى : إنّ معنى « على » في هذا الحديث يختلف عنه في مثل « عليه الوضوء » ونحوه من الموارد ، فهنا يفيد الحكم الوضعي وهو الضمان لا الحكم التكليفي كما في تلك الموارد ، ولذا يجب دفع المثل أو القيمة إذا تلف المأخوذ استدلالًا بالحديث وغيره من الأدلّة ، ولو كان حكماً تكليفيّاً لسقط بعدم القدرة عليه . وأيضاً : لو سقطت العين عن الماليّة مع وجودها ، لم يخرج عن العهدة بردّها ، وهذا يكشف عن دلالة الحديث على الحكم الوضعي ، فلو كان مفاده الحكم التكليفي لكفى ردّ العين وخرج عن العهدة . وقول المحقّق الخراساني : إن استصحاب حق الاختصاص . . . ردٌّ على كلام الشيخ بأنّ موضوع الاستصحاب عرفي ، لأنه لمّا صار الخلّ أو العصير خمراً ولم يدفع الضامن الغرامة ، كان يجب الردّ بلحاظ حق الاختصاص ، فلو شك في وجوبه بعد دفع الغرامة ، استصحب وجوب الردّ .

--> ( 1 ) الحاشية على المكاسب : 25 .